تحميل كتاب بؤس للكاتب ستيفن كينج
ﺑﺆﺱ
ﺳﺘﻴﻔﻦ ﻛﻴﻨﺞ
ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺧﻤﺴﻮﻥ ﺳﺎﻋﺔ. ﻋﺮﻑ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﻠﻢ، ﺍﻟﻘﻠﻢ ﺍﻷﻧﻴﻖ
ﺫﻱ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﻗﻊ
ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ. ﻭﻗﺪ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ ﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻠﻬﺎ .
ﻭﻫﻜﺬﺍ، ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻼﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺍﻋﻪ ﻛﻠﻤﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺗﺪﻕ ﻣﻌﻠﻨﺔ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ. ﺃﺭﺑﻊ
ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺷﺎﻗﻮﻟﻴﺔ ﺛﻢ ﺧﻂ ﻗﻄﺮﻱ ﻹﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﻤﺎﺳﻴﺔ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ
ﻋﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺨﻤﺎﺳﻴﺎﺕ ﻭﻭﺍﺣﺪﺓ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻣﺮﺗﺒﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﻌﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﺑﺪﺃﺕ ﻳﺪﺍﻩ ﺗﺮﺗﺠﻔﺎﻥ. ﻭﻫﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺄﻛﺪﺍً ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺨﻄﺊ ﻓﻲ
ﺃﻱ ﺳﺎﻋﺔ، ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻢ ﺃﺑﺪﺍً؛ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﻐﻔﻮ ﺇﻏﻔﺎﺀﺍﺕ ﺑﺴﻴﻄﺔ
ﻓﻘﻂ، ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺗﻮﻗﻈﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻩ
ﺗﻐﻤﻀﺎﻥ. ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ
ﻳﻐﺰﻭﺍﻥ ﺟﺴﺪﻩ، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻷﻟﻢ. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻴﻦ
ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺜﻞ ﺳﺒﺎﻕ ﻟﻠﺨﻴﻮﻝ. ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺎﻥ
"ﻣﻠﻚ ﺍﻷﻟﻢ" ﻣﺒﺘﻌﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻭﻛﺎﻥ " ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺠﻮﻉ" ﻣﺘﺨﻠﻔﺎً
ﺑﻤﺴﺎﻓﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ. ﺃﻣﺎ " ﺍﻟﻌﻄﺶ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ" ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻏﺎﺋﺒﺎً ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ. ﻭﻟﻜﻦ، ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﻣﻐﺎﺩﺭﺗﻬﺎ، ﻋﻨﺪ ﺷﺮﻭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﺑﺪﺃ
" ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺠﻮﻉ" ﻳﻨﺎﻓﺲ " ﻣﻠﻚ ﺍﻷﻟﻢ" ﺑﺸﻜﻞ ﻗﻮﻱ. ﻛﺎﻥ ﻗﺪ
ﺃﻣﻀﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻣﺘﻨﺎﻭﺑﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻏﻔﺎﺀ ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﻣﺒﻠﻼً
ﺑﺎﻟﻌﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ : ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﻀﺮ، ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﻤﻨﻰ ﻟﻮ
ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﻀﺮ. ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﺨﻠﺼﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ. ﻭﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ، ﻟﻢ
ﺗﻜﻦ ﻟﺪﻳﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﻤﺎ ﺳﻴﺆﻭﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﻟﻢ . ﻛﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻓﻪ
ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺗﺪﻳﻦ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻜﺒﺮﺍﻥ ." ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺗﺪ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﺧﻴﺎﻻﺕ ﺑﻮﻝ
ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﺤﺎﺩﺙ ﺟﻌﻠﻪ ﻃﺮﻳﺢ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻟﻔﺘﺮﺓ
ﻃﻮﻳﻠﺔ. ﺗﺘﻨﺎﻣﻰ ﺧﻴﺎﻻﺕ ﺑﻮﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺁﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﻋﺘﻪ ﺧﻼﻝ
ﻣﺮﺿﻪ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺣﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺷﺨﺼﻴﺘﺎ ﺑﺨﻠﻖ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻻﻣﺮﺃﺓ
ﻗﺎﺳﻴﺔ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﺳﺠﻴﻨﺎً ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻟﻢ ﺗﺤﻞ ﺣﻴﻄﺎﻧﻬﺎ ﻭﺑﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﻔﻞ
ﺩﻭﻥ ﺍﻃﻼﻗﻪ ﻭﺭﺍﺀ ﺧﻴﺎﻻﺕ ﺃﺗﺎﺣﺖ ﻟﻪ ﻧﺴﺞ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﺗﻠﻚ،
ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺗﻠﻤﺲ ﺧﻂ ﺑﻴﺎﻧﻲ ﺑﻴﻦ ﺁﻻﻡ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺑﻮﻝ ﻭﺑﻴﻦ
ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﺭﻋﺔ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻻﺕ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ، ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﺒﺪﺕ ﺍﻵﻻﻡ
ﻭﺍﻟﺤﻤّﻰ ﺑﺠﺴﺪ ﺑﻮﻝ ﻛﻠﻤﺎ ﻣﻀﻰ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻓﻲ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻭﺃﺣﺪﺍﺙ ﻏﺮﻳﺒﺔ
ﺗﻮﻟﺪ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﻖ ﻭﺍﻟﺘﺮﻗﺐ. ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻲ
ﺳﺘﻴﻔﻦ ﻣﺰﺝ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ، ﺗﺎﺭﻛﺎً ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﻘﺎﺭﺉ ﻟﻴﻌﻴﺶ
ﺃﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻲ ﻋﻨﺪ ﺇﻧﺠﺎﺯﻩ
ﻟﻌﻤﻠﻪ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﻣﺔ، ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﻢّ ﺗﺮﺟﻤﺔ
ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﺳﺘﻴﻔﻦ ﻛﻴﻨﻎ ﺇﻟﻰ 26 ﻟﻐﺔ، ﻭﺑﻴﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 300
ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﺨﺔ