كمال اتاتورك
ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻯ ﻛﻤﺎﻝ ﺭﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻭﺗﻠﻘﺐ ﺑﺄﺗﺎﺗﻮﺭﻙ، ﻭﺃﺧﺬ
ﻓﻲ ﻫﺪﻡ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺓ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻭﺑﺪﺃﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺑﺸﻌﺔ ﻟﺴﻠﺦ
ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﻫﻮﻳﺘﻬﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺈﺷﺮﺍﻑ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ، ﻓﺄﻟﻐﻰ
ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻷﻭﻗﺎﻑ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺣﻮﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﻣﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﺎﺣﻒ ﻭﻣﻨﻊ
ﺭﺣﻼﺕ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ، ﻭﺃﻟﻐﻰ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺃﻟﺰﻡ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ
ﺑﺎﻟﺘﻌﺒﺪ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ، ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ ﺍﻷﺳﺒﻮﻋﻴﺔ ﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﺣﺪ ﻣﺜﻞ
ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻭﺃﻟﺰﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﻘﺒﻌﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺠﻴﺔ، ﻭﺃﻟﻐﻰ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻉ ﺃﺫﺭﺑﻴﺠﺎﻥ ﻟﻠﺮﻭﺱ، ﻭﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ
ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﻭﺟﻌﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻻ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺇﻻ ﻋﻦ ﺑﻄﻮﻻﺗﻪ
ﻭﻓﺘﻮﺣﺎﺗﻪ ﻭﺃﺧﺒﺎﺭﻩ ﻭﻛﻠﻬﺎ ﻣﻜﺬﻭﺑﺔ .
ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺃﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻠﺦ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺇﺣﻼﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ
ﺑﺄﺑﺸﻊ ﺻﻮﺭﻫﺎ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺳﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﻏﻴﻪ، ﻏﺎﺭﻕ ﻓﻲ
ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ ﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺑﻄﻦ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺒﻄﻦ ﺷﻴﺌًﺎ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ
ﻛﻔﺮﻩ ﻭﻋﺪﺍﻭﺗﻪ ﻟﻺﺳﻼﻡ، ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺬﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﺧﺬ ﻋﺰﻳﺰ ﻣﻘﺘﺪﺭ ﻓﻲ
18 ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺳﻨﺔ 1358 ﻫـ 10 ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 1938 ﻡ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻣﻜﺚ
ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﻦ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻞ ﺍﻟﻤﻮﺟﻌﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ
ﻓﺠﻮﺭﻩ ﻭﺷﺮﺑﻪ ﻟﻠﺨﻤﺮ، ﻓﺄﺻﻴﺐ ﺑﺘﻠﻴﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﺪ ﻭﺍﺳﺘﺴﻘﺎﺀ ﺑﺎﻟﺒﻄﻦ
ﻭﺃﺻﻴﺐ ﺃﻳﻀًﺎ ﺑﺎﻟﺰﻫﺮﻱ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺷﺬﻭﺫﻩ ﻭﻓﺤﺸﻪ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ، ﻛﻤﺎ ﺃﺻﻴﺐ
ﺑﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﻬﺮﺵ ﻭﺍﻟﺤﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﺎﻡ ﺿﻴﻮﻓﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻔﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ.
ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺃﻥ ﺃﺗﺎﺗﻮﺭﻙ ﻗﺪ ﺭﺷﺢ ﺳﻔﻴﺮ ﺇﻧﺠﻠﺘﺮﺍ ﺑﺘﺮﻛﻴﺎ ﻟﻴﺨﻠﻔﻪ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ
ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻟﻴﺜﺒﺖ ﻷﺳﻴﺎﺩﻩ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﻣﺪﻯ ﻭﻓﺎﺋﻪ ﻭﺛﺒﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ
ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ